وفقا للمادة 180 من القانون، فإن المؤشر الجغرافي هو " كل مؤشر يهدف إلى التعريف بمنشأ منتج ما، و المنتمي إما إلى إقليم / جهة أو موقع من دلك الإقليم، حين تكون الجودة، السمعة أو إي سمة من السمات الأخرى للمنتج راجعة بالأساس إلى منشأها الجغرافي..."
علاوة على ذلك، تحدد المادة 181 تسمية المنشأ ك " التسمية الجغرافية لبلد، منطقة أو أراض التي تستخدم للدلالة علي المنتج الذي ينتمي إليها، و للدلالة أيضا على أن جودته و سمعته و خصائصه الأخرى ترجع بالأساس إلى دلك المكان الجغرافي، بما في ذلك العوامل الطبيعية و العوامل البشرية."
و هكذا، يستفيد كل منتجي هذا المكان من الحماية المخصصة لتسميات المنشأ بشرط احترام المعايير المرتبطة بالإنتاج.
وتوفر البيانات الجغرافية و تسميات المنشأ فوائد كثيرة للمنتجين و المستهلكين. و في وجود منتج تعتمد صفاته الفريدة على الأصل الجغرافي، يكون لإنشاء المؤشرات الجغرافية أثر إيجابي على المستوى الاجتماعي.
المؤشرات الجغرافية هي أداة للتسويق: إن الاستعمال السليم سيسمح بتحويل هذه الإمكانية إلى منتجات قابلة للتسويق بالأسواق الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يصبح للدول السائرة في طريق النمو امتيازا تنافسيا بالقطاعات كثيفة العمالة’ كالزراعة أو الحرف اليدوية. و يمنح تنفيذ المؤشرات الجغرافية في هذه القطاعات لمنتجي الدول السائرة في طريق النمو الفرصة للمتوقع على قطعة من المنتجات الزراعية و الحرفية ذات الجودة العالية. هنالك العديد من حالات الأسماء الجغرافية المحمية بالفعل في دول المنشأ أو على وشك الاعتراف بها، ك " قهوة كولومبيا "’ " زيت اركان " منتج جهة سوس ماسة درعة المغربية، " الفو كووك " الفيتنامي، " قهوة الجبل الأزرق " منتج جمايكا " الخ.
تؤثر المؤشرات الجغرافية إيجابيا على القطاعات الاقتصادية الأخرى: تحتوي المؤشرات الجغرافية على مميزات كبيرة مع الإيجابية التي تولدها في الاقتصاد ككل ( إحداث فرص الشغل، في قطاعات أخرى كالسياحة، الحد من الهجرة القروية ) حماية البيئة، قضايا المساواة بين الجنسين، و حماية المعارف التقليدية و التنوع البيولوجي، الخ. تعتبر هذه القضايا ذات أهمية استراتيجية للدول النامية.
تمنع المؤشرات الجغرافيّة نقل مكان الإنتاج : من المزايا الأخرى للمؤشرات الجغرافيّة أنها تمنع نقل الإنتاج. إذ لا يمكن إنتاج مؤشر جغرافي عالمي إلا في منطقة محددة تعطي المنتج خصائص فريدة من نوعها - بسبب العوامل المناخية أو البشرية.
المؤشرات الجغرافية هي جماعي: خلافا لحقوق الملكية الصناعية الأخرى التي يتم إعطاءها للفرد، تمنح المؤشرات الجغرافية لكل المنتجين التابعين لمنطقة معينة و الذين يحترمون دفتر تحملات محدد. في هذا الإطار، تمكن المؤشرات الجغرافيةمن توزيع العائدات بشكل أفضل . وعلاوة على ذلك، توفر المؤشرات الجغرافية ميزة من حيث التكلفة لصغار المنتجين ولا تتطلب أي تجديد.
وعلى عكس براءات الاختراع، لا تعد المؤشرات الجغرافية حقا حصريا. ويقتصر الحق الذي تمنحه المؤشرات الجغرافية على منع المنافسين من خارج المنطقة الجغرافية (أو أولئك الموجودين داخل المنطقة المسجلة الذين لا يلتزمون بدفتر التحملات ) من استعمال اسم " اركان " في منتجاتهم.
على مستوى السوق، فتشكل المؤشرات الجغرافية وتسميات المنشأ فرصة لتعزيز السلوك التنافسي بين المنتجين المهتمين بالتمييز بين المنتجات على أساس الجودة.